مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

124

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

« المستدرك » * فحدّثني سليمان بن عبدالرّحمان ، قال : حدّثنا سفيان ، عن سالم بن أبي حفصة ، عن أبي حازم : أنّ سعيد بن العاص - وهو أمير المدينة - صلّى على الحسن ، قدّمه الحسين ، وقال : لولا أنّها سنّة ، ما قدّمت . أبو زرعة الدّمشقي ، التّاريخ ، 1 / 88 رقم 1664 * وكان عليه السلام قد أوصى أن يُدفَن إلى جنب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، إلّاأن يخاف أن يُراق محجمة من دم ، فلمّا سمعت عائشة بذلك ، ركبت بغلًا واستنفرت بني أميّة ، وفيها يقول القائل : فيوماً على بغلٍ * ويوماً على جملِ فجمع مروان من هناك من بني أميّة وأتباعهم الأوغاد الطّغاة ، وبلغ ذلك الحسين بن عليّ عليهما السلام ، فجاء هو ومَنْ معه في السّلاح ليدفنوا حسناً في بيت النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وأقبل مروان وأصحابه وذويه ، وهو يقول : يا رُبَّ هيجا هي خير من دعة ، أيُدفن عثمان في البقيع ، ويُدفن الحسن بن عليّ في بيت النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ؟ واللَّه لا يكون ذلك وأنا أحمل السّيف ، فلمّا كادت الفتنة تستعر والحسين عليه السلام يأبى أن يدفنه إلّامع النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فكلّمه عبداللَّه ابن جعفر ، ومسور بن مخرمة ؛ ليدفنه في البقيع ، وقال له عبداللَّه بن جعفر : إنّه عهد إليَّ أن أدفنه في البقيع ، بحقِّي عليك عزمتُ ألّا تُكلِّمني بكلمة فمضى هنالك ، واتّصل الخبر بمعاوية ابن أبي سفيان ، فاستحمد مروان على ذلك ، فقال مرّتين : إيهاً مروان أنت ! وحكي عنه أنّه قال : إن يك ظنِّي بمروان صادقاً لن يصلوا إلى ذلك أبداً ، فدُفن عليه السلام في البقيع ، وقبره هنالك ظاهر مشهور . المحلّي ، الحدائق الورديّة ، / 183 ( ط صنعاء )